top of page

خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي، لِئَلاَّ أُخْطِئَ إِلَيْكَ.    مزمور ١١:١١٩ 

هل الله عادل؟

١. كشف النقاب عن الألف السنة

shutterstock_1025767042.jpg

يركّز سفر الرؤيا في الإصحاح ٢٠ على فترة الألف السنة التي تتلو المجيء الثاني للسيّد المسيح. إنّ الأحداث المحيطة بهذه ”الألفية“ (الألف السنة) ستحدّد الفصل الأخير في الصراع العظيم بين السيّد المسيح والشيطان، ذلك الصراع الذي ما يزال دائراً منذ دخول الخطيئة إلى الكون. وفي نهاية الألف السنة، ستصل الخطيئة أخيراً إلى نهايتها، وسيتمّ تطهير عالمنا تماماً، وسيؤسّس السيّد المسيح حكمه.

إنّ فترة الألف السنة محدّدة بقيامتين: قيامة في بداية تلك الفترة، وقيامة أخرى في نهايتها. مَن هم الذين سيقومون مِن بين الأموات في القيامة الأولى في بداية الألف السنة؟

مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً ِللهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ

(رؤيا ٢٠: ٦).

كلّ مَن هو ”مبارَك ومُقدَّس“ سيكون له نصيب في القيامة الأولى، أي كلّ مَن قد قَبِل السيّد المسيح مخلّصاً. فهؤلاء ”سيملكون“ مع السيّد المسيح خلال فترة الألف السنة. إذًا، ”فالقيامة الأولى“ ستحدث في بداية هذه الفترة الزمنية.

مَن هم الذين سيقومون في القيامة الثانية في ختام الألف السنة؟

وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. هذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الأُولَى“ (رؤيا ٢٠: ٥).

بما أنّ كلّ مَن هو ”مبارَك ومُقدَّس“  قد قام في بداية الألف السنة، فعبارة ”بقيّة الأموات“ تشير فقط إلى الأشرار الأموات. وهؤلاء ستحدث قيامتهم عند نهاية الألف السنة.

٢. القيامة عند مجيء السيّد المسيح

يُخبرنا الكتاب المقدّس أنّ القيامة الأولى هذه، وهي تلك الخاصّة بالأبرار، ستحدث عند المجيء الثاني للسيّد المسيح.

لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ“ (١ تسالونيكي ٤: ١٦، ١٧).

عندما يأتي السيّد المسيح إلى هذه الأرض ثانية، سيُقيم ”الموتى في المسيح“، ويأخذهم إلى السماء جنباً إلى جنب مع الأبرار الأحياء (يوحنا ١٤: ١ – ٣). في ذلك الوقت سينال الخلود جميع الأبرار، ولن يكونوا عرضة للمرض أو الشيخوخة أو الموت فيما بعد (١ كورنثوس ١٥: ٥١ – ٥٧).

ماذا يحدث للأشرار الأحياء عند مجيء السيّد المسيح؟ بما أنّهم يتمسّكون بالخطيئة فلن يتمكّنوا مِن التواجد في محضر الله. سيُبادون عند عودة السيّد المسيح ”بظهور مجيئه“ (لوقا ١٧: ٢٩، ٣٠؛ ٢ تسالونيكي ٢: ٧، ٨).

لمتابعة الدرس إضغط هنا!

Copyright 2020 The Path for Arabia | All Rights Reserved

bottom of page