
خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي، لِئَلاَّ أُخْطِئَ إِلَيْكَ. مزمور ١١:١١٩
هل الله عادل؟
٤. الأبرار سيُحاكِمون الأشرار
ماذا سيفعل الأبرار في السماء خلال فترة الألف السنة؟
”أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِدِّيسِينَ سَيَدِينُونَ الْعَالَمَ؟ فَإِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُدَانُ بِكُمْ، أَفَأَنْتُمْ غَيْرُ مُسْتَأْهِلِينَ لِلْمَحَاكِمِ الصُّغْرَى؟ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا سَنَدِينُ مَلاَئِكَةً؟ فَبِالأَوْلَى أُمُورَ هذِهِ الْحَيَاةِ!“ (١ كورنثوس ٦: ٢، ٣).
”وَرَأَيْتُ عُرُوشًا فَجَلَسُوا عَلَيْهَا، وَأُعْطُوا حُكْمًا. وَرَأَيْتُ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ وَمِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَالَّذِينَ لَمْ يَسْجُدُوا لِلْوَحْشِ وَلاَ لِصُورَتِهِ، وَلَمْ يَقْبَلُوا السِّمَةَ عَلَى جِبَاهِهِمْ وَعَلَى أَيْدِيهِمْ، فَعَاشُوا وَمَلَكُوا مَعَ الْمَسِيحِ أَلْفَ سَنَةٍ“ (رؤيا ٢٠: ٤).

خلال الألف السنة، سيعيد الأبرار النظر في قضايا الأشرار والملائكة الساقطة، بما في ذلك قائدهم الشيطان.
سيسمح الله للمفديّين بأنْ يأخذوا على أنفسهم مسؤولية تقييم تعامله مع الأشرار. قد يكون لدينا أسئلة، مثل: ”لماذا لا أرى جاري ليس هنا؟ كان يبدو شخصاً جيّداً“، أو ”لماذا لم تتمكّن عمّتي مِن الوصول إلى هنا؟“، وسيتمّ الردّ على جميع أسئلتنا خلال الألف السنة. وبينما نطّلع على السجلّات ونحكم على الموتى ”وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ“ (رؤيا ٢٠: ١٢)، سنرى بأنفسنا أنّ الله كان عادلاً ومُنصفاً مع الجميع. سنرى كيف أنّ الروح القدس قد أعطى الناس فرصة تلو الأخرى للخضوع لله. نعم، سيكون هذا وقتاً مِن الحزن والتفجّع، ولكنْ إذ نبدأ بتقبّل تلك المآسي، فإنّ الله بكلّ تأكيد سيمسح الدموع مِن أعيننا (رؤيا ٢١: ٤).
٥. حَلُّ الشيطان مِن قيوده بعد انقضاء الألف السنة
وفي ختام الألف السنة سيُرفع الستار عن العمل الأخير في ذلك العرض الاستعراضي الكوني.
”وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا“ (رؤيا ٢١: ٢).
تلك المدينة الرائعة بشوارعها الذهبية وبوّاباتها اللؤلؤية، ستكون وطننا لألف سنة. والآن ستنزل المدينة المُقدّسة، وفيها السيّد المسيح وكلّ شعبه مِن المفديّين، مِن السماء إلى عالمنا.
ماذا يحدث للأشرار في ذلك الوقت؟
”وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. هذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الأُولَى“ (رؤيا ٢٠: ٥).
وكما رأينا، فإنّ ”بقيّة الأموات“ تشير إلى الأشرار الأموات الذين سيُبعَثون مِن الموت في ختام الألف السنة.
ماذا سيفعل الشيطان عند قيامة الأشرار؟
”ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ،وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ. فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ الأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ الْقِدِّيسِينَ وَبِالْمَدِينَةِ الْمَحْبُوبَةِ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ“
(رؤيا ٢٠: ٧ – ٩).
عندما ينزل الأبرار إلى الأرض في المدينة المقدّسة، ويُبْعَث الأشرار، ”سيُطلَق سراح الشيطان“. ومرّة أخرى، سيكون هناك بشر يقوم الشيطان بخداعهم. وسيبدأ على الفور بتنظيم الأشرار في جيش عظيم ويقنعهم بأنّهم سيتمكّنون مِن السيطرة على المدينة المُقدّسة.
ستكشف هذه القيامة الثانية (قيامة الأشرار) حقيقة مُحزِنة: أنّ أخلاق الأشرار وشخصيّاتهم لم تتغيّر. فهم يقومون مِن القبر بنفس الرغبات الأنانية الآثمة التي كانت لديهم قبل وفاتهم. وسيحاصرون المدينة المُقدّسة بقيادة الشيطان. وهم ما يزالون عازمين على مقاومة السيّد المسيح ومشيئته وعلى التمرّد عليه.
لمتابعة الدرس إضغط هنا!